مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر




    حال المرأة اليوم,,,وما يراد بها

     05-12-2008 01:26 PM
    لا أدري كيف أبدأ ؟!!! غير أني سأضرب مثلا، بنهر يجري.. يخترق بلدة.. يسقيها؛ يسقي: زروعها، ثمارها، أنعامها، أناسيها. فالجميع في كفاية، وبهجة، وعافية، بلدة طيبة، ورب غفور.
    أراد بعض ذوي المصالح الخاصة ؟؟.. الاستيلاء على مياه النهر؛ لأغراض خاصة، تضر بالعامة، وقد عرفوا أن من العسير فعل ذلك جهارا نهارا، مرة واحدة؛ فأهل البلدة سيدركون، فيرفضون، ويقاومون، والغلبة لهم، فهم أكثر وأشد، وذووا المصالح شرذمة قليلون.
    اهتدوا إلى فكرة، ضلوا بها: لا تستولوا على المياه كله دفعة واحدة، لكن خذوا منه قليلا قليلا، احفروا إليه شِعْبا صغيرا، يخرج به الماء إلى ناحية الهدف، ثم احفروا آخر، ثم ثالثا، وليكن بينها مدد وزمن، كيلا يفطن أهل البلدة إلى المقصد والهدف، وكلما حفرتم شِعبا قولوا: نريد إحسانا؛ نريد أن نسقي أرضا جديدة، تدر ثمارا كثيرة وعديدة، يأكل منها: الفقير، والمحتاج، والشيخ الكبير، والمرأة والصغير، وابن السبيل. بأرخص الأثمان، بل بلا حساب.. نريد أن نسهم في بناء الأمة.
    وكلما حفروا شِعبا، قل من النهر مقدار، لكنه غير محسوس ولا منظور، ومع كثرة الحفر وزيادة الشِعاب، بدا النقص لأولي الخبرة بالماء؛ المحتاجين لكثير منه على الدوام، من مزراعين ورعاة ونحوهم. وغيرهم لم يفطنوا؛ إذ لم يدركوا، أولئك الذين كانت حاجتهم أقل؛ ولأجله كان من العسير على أولي الخبرة الإقناع بالخطر المحدق، فقد صاحوا وحذروا من تلك الشِعاب وما تصنع بمياه النهر، لكن الناس ما صدقوا..!!، ظنوها مبالغات وتهويلات، فما هي إلا شعاب، وها هو النهر يجري، والناس يسقون، والبهائم ترعى، والزروع متوفرة، فاتركوا عنكم اتهام أناس طيبين، لهم جهود في خدمة البلدة، وتخلصوا من نظريات المؤامرة، فإنها أوقعتكم في هواجس ووساوس لا تتجاوز عقولكم.
    وهكذا انصرف القاصدون تغيير مسار النهر إلى مهمتهم، لا يعوقهم أحد، فقد اشتغل العارفون بغير العارفين، كلاهما انشغل بالآخر، هذا يريد أن يبين الحقيقة وينصح للآخر، والآخر يريد أن يهدئ من روع الأول، ويكبح جماحه، والمياه في تناقص مستمر لا يتوقف..!!.
    زادت الشِعاب السارقة لمياه النهر، ودب النقص جليا باديا للعيان، فبادر أولوا الخبرة يكررون ما نصحوا به أولاً، ويدللون بما يرون على صدق ما تنبئوا به، لكن ظهر في الطريق من يقول: إن السبب قلة الأمطار، وكثرة الاستهلاك، وثمة عوائق وضعت في الطريق، عند النبع.
    فصدقهم من صدق، ومضى الأمر على هذا الحال، من الخلاف والخصام، واستمرار خطة الاستيلاء، حتى جاء اليوم الذي تبخر فيه ماء النهر، فلم يعد يجري.. يخترق القرية، يسقيها، ويسقي من فيها.
    أصبح الناس ممحلين ليس بأيديهم شيء، وبدلت جناتهم بجنات ذات أكل خمط، وأثل، وشيء من سدر قليل.. نجح ذووا المصالح الخاصة في خطتهم، فانحرفوا بماء النهر كله، وباجتماع تلك الشِعب الصغيرة، العديدة، صار النهر يجري إلى جهة أخرى، فأصبح أهل القرية يقلبون أكفهم على أنفقوا فيها، وهي خاوية على عروشها، ويقولون: يا ليتنا تنبهنا، وأدركنا قبل فوات الأوان.
    * * *
    لست أجد مثلا أحسن من هذا المثل، أضربه لقضية المرأة لدينا، فهناك من يريد تحويل طريقها بالكامل، من طريق: الأمومة، والقرار، والحجاب، والحشمة، والعفة، والتباعد عن الرجال، وقوامة محرمها، إلى طريق: العنوسة، والطلاق، وترك القرار، والسفور والتبرج، ومخالطة الرجال، والاستقلال عن القوامة، والتحلل، حتى تصل إلى الغاية من التعري، والفساد العريض.
    وحصول ذلك دفعة واحدة، بمرة واحدة أمر عسير ومحال، فكل صدام معلن، يهدد بالفشل والتراجع، لكن مع تجزئة القضية إلى شعب وأجزاء تنجح العملية برمتها، وتحقق الأهداف بكل سهولة.

    فلتكن إذن لكل قضية من قضايا المرأة شِعبا وجزءا، يطرح وحده منفردا:
    - فشِعب لقيادة السيارة؛ ويقال فيه: "لا دليل يمنع من ذلك"..
    - وشعب لكشف الوجه؛ بالقول: "مسألة خلافية، والجمهور على القول بالكشف".
    - وشعب للعمل؛ والقول: "لا ينبغي تعطيل نصف المجتمع"..
    - وشعب للاختلاط؛ "المحرم هو الخلوة، أما الاختلاط فهو سمة العهد النبوي".
    - وشعب للرياضة؛ يقال: "كثر الترهل وهشاشة العظام في الفتيات، ولا حل إلا الرياضة في المدارس والجامعات، وهي ليست محرمة في الدين"..
    - وشعب لطرح القوامة؛ ليقال: "المرأة ليست ناقصة، وقد تعلمت وعملت فلا تحتاج إلى وصاية"..
    - وشعب للسفر والإقامة ونزول الفنادق بغير محرم؛ بالقول: "كيف يكون صبي لم يبلغ محرما لامرأة عاقلة متعلمة"..
    - وشعب للهوية؛ يقال: "المرأة تملك قرارها بنفسها".
    - وشعب للتمثيل، والغناء، وانضمامها لهيئة العلماء، وأن تعمل مأذونة، وأن تؤم وتخطب الجمعة، وأن تبيع في محلات عامة، وفي مكاتب الطيران، ومضيفة، وأخيرا خادمة.
    هي شعب، لو أخذت شعبة منها وحدها، ربما لم تشكل مشكلة كبيرة، وقد لا ينبني عليها انحلال ولا تحرر، ولا تغيير طريق المجتمع وسنته، وكذا لو ضممت إليها شعبة أخرى، أو ثالثة، كما لا تتسبب تلك الشعب القليلة في نضوب مياه النهر، لكن اجتماعها كلها سيخرج بالمرأة من طريق كانت فيه مصونة، رسم لها من قبل الوحي المنزل من رب العالمين، إلى طريق آخر جديد رسمه لها الغربي الأوربي، الصهيوني اليهودي والنصراني، جربه على نفسه، وأغرى به، وحمل غيره عليه بالدهاء.
    النظر في قضية المرأة مجزأة مشعبة هو المشكلة والخطأ والخطر، لن تُرى كما هي، وستختفي منها جوانب كثيرة مهمة، والفقيه من نظر إليها مجتمعة متكاملة، حينئذ تبدو له الصورة كاملة واضحة المعالم، لا يخفى منها شيء..
    تناول جرعة واحدة من سيجارة، وربما سيجارة كاملة، قد لا تضر، لكنها مجتمعة تهلك وتدمر، فمن حرم السيجارة، ما حرمها بالنظر إلى واحدة منها، إنما بالنظر إليها مجتمعة كثيرة، وقد حرم الواحدة منها كذلك؛ كونها تجر إلى الثانية، والثالثة.. إلخ؛ أي هي ذرائع لبعضها بعضا.
    كل الخبائث، والمضرات، والمفسدات، والسموم التي في الدنيا، التي تسبب المرض والتلف والموت، لا تبلغ أن تضر وهي أجزاء صغيرة ـ إلا ما ندر ـ فلو أخذت جزيئا منها، تحمل البدن فقاوم وتخلص، إنما الضرر يأتي من اجتماعها، ومن كميتها.
    في الأطعمة المعلبة أجزاء سرطانية، من مواد حافظة، ونكهات، وألوان. في المنتج الواحد نسب بسيطة لا تحدث ثورة سرطانية في البدن، يحتملها ويقاومها ويتخلص منها، لكن مع كثرة تناولها، إذا صار طعام الناس من هذه المعلبات، التي يجدونها في كل مكان، وفي كل وجبة، تجتمع هذه الأجزاء؛ لتشكل قوة سرطانية، تفتك ببدن يعجز عن مقاومتها وهي مجتمعة، ولهذا كان السرطان مرض العصر.
    وبالقياس نفسه ننظر إلى قضية المرأة؛ مجتمعة وكثيرة، وكون بعضها ذرائع لبعض تحقيقا، لا توهما وتوجسا، والتجربة شاهدة؟
    إن هذا لهو القصص الحق، ومن كان في شك، فلينظر كيف كان تحرير المرأة في الغرب؟، وكيف كان تحرير المرأة في البلاد العربية؟
    كان بتجزئة قضيتها وتشعيبها.. واستغراق الناس في هذه الشعب والأجزاء.
    وتحريرها لم يأت بخير لها، ولا لأهلها، ولا للناس، ولا بتقدم اقتصادي كما زعموا، ولا بمساواة مطلقة كما تمنوا ونادوا، ولا بإعطاء المرأة حقوقها كاملة، بل جاء بكل ما يحزن ويؤلم؛ جاء بمهانة المرأة، وعذاب الرجل، جاء بفقرهما وعوزهما، واستغلال حاجتهما في تدمير أخلاقهما ودينهما.. جاء بسلب الفتاة أعز الأشياء عندها؛ حياءها، وعفتها.
    ولئن طال الزمن بنا، ونحن نمشي في هذا السبيل، فلن نبرح نرى كل هذه المؤلمات، ولن نملك حينها إلا الحوقلة وأن نقول: إنا لله وإن إليه راجعون.

             

     05-12-2008 02:18 PM
    ... عوافي يا أبو إبراهيم ومشكوووور ماقصرت ...

    ... وجزاك الله خير وبارك الله فيك وأكثر الله من أمثالك ...

             

     05-13-2008 09:37 PM
    يعطيك العافية يا أبو إبراهيم
    و المثل كان جدا في محلّه ,, و موفق في إختيار المثل
    و سمعت و الله أعلم أن :
    سمحوا للمرأة بقيادة السيارة في حالات و شروط :
    1- أن تكون القيادة للضرورة مثل : كان ولدها تعبان ولا عندها احد يوديه للمستشفى .. يعني زوجها متوفي أو مسافر و ما إلى ذلك .
    2- أن تكون المرأة فوق سن الـ 30 سنة
    و أقولكم ( أنا سمعت الخبر من ناس ,., بس ما أدري هو صحيح ولا لا )

             

     05-22-2008 11:28 AM
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ..
    لقد أحسنت الاختيار يا أبا إبراهيم فنحن اليوم بحاجة إلى التذكير بهذا الموضوع لأن الناس كما جاء في المثل الجميل الذي ذكرتموه آنفاً قد انخدعت بزخرف القول وأصبحوا على شبه اقتناع بأن أصحاب الأقلام الهدامة منصحون يريدون للأمة النهوض في مسابقة الأمم المتقدمة كما زعموا ويا ليت شعري متى تفيق الأمة من سباتها قبل فوات الأوان إلا أن الأمل في أن الله حافظ دينة وأن هناك طائفة لا تزال ظاهرة على الحق لا يظرهم من خذلهم إلى يوم القيامة نسأل الله أن نكون منهم .آمين .. فنحتاج في هذا الوقت إلى :
    1ـ تفقيه نسائنا وبناتنا بتذكريهن وتبيين خطط الأعداء ضدهن .
    2ـ توضيح صورة وضع المرأة الغربية وإلى أي حد وصل من الاستغلال .
    3ـ أنهن فتنة في خروجهن واختلاطهن بالرجال بالدليل من القرآن والسنة وسيرة سلفنا الصالح .
    وأنصح باقتناء كتاب حراسة الفضيلة للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وأقترح أن يقرأه الرجل على أهل بيته ويتناقش وإياهم فيما جاء في الكتاب ففيه فائدة عظيمة من جهة التذكير ومن جهة التبيين لمخطط الأعداء .
    وهناك كتاب صدر جديداً اسمه "هل يكذب التاريخ" مناقشات تاريخيه وعقلية للقضايا المطروحة بشأن المرأة بالصور أيضاً لأخونا الشيخ عبدالله بن محمد الداوود وكتب في مقدمة الإهداء كلاماً جميلاً أسوقه لكم يقول :
    إهداء .. إلى المسلمة الصامدة في عصر الحضارة الجاهلية ..
    حينما تصارعت عليها قوى الشر العالمية ..
    يريدون منها أن تكون أرضاً لمعركة القرن الحادي والعشرين ..
    فإن كان التاريخ قد كتب معاركه الخالدة بين الحق والباطل ..
    بقيادة الأبطال من الرجال ..
    فقد جاءت معركة من معارك الله ـ سبحانه ـ ..
    تكون بطلتها المرأة ..
    إلى كل غيور تذكر أن جيشاً قاده الخليفة المعتصم ..
    ليحرر امرأة مسلمة ..
    فإن كان المعتصم نصرها بجيش يقوده بنفسه ..
    فغيرتك التي تتعبد الله بها ..
    تجعلك تنصر أخواتك المسلمات ..
    بقدر استطاعتك ..
    رب وامعتصماه انطلقت ،، ملء أفواه الصبايا اليتم
    لامست أسماعهم لكنها،، لم تلامس نخوة المعتصم
    إلى كل مخدوع بدعاوى العلمانيين فيما أسموه "تحرير المرأة" ..
    في حين أنهم لم ينادوا يوماً بتحرير العبيد والإماء ..
    أو يكتبوا حرفاً واحدة في تحرير "الأقصى" ..
    أضع بين يديك هذا الكتاب ..
    عساه أن يوقظك ..
    هذا بالنسبة لنسائنا فبهن نبدأ ثم بعد ذلك نلتفت إلى تذكير الناس بالكلمة والمناقشة في المجالس مع ذكر أسماء أولئك الذين يكتبون في الصحف ممن علمنا وتيقنا أنهم مخدوعون أو من المؤيدين للأعداء موالين لهم لئلا يغتروا بكلامهم فإن لقولهم سحرا بما أعطاهم الله من نعمة البيان فكفروا بها ..ولينتبه .. أن لا يطول ذلك عرضهم أو سبهم والإغراق في ذكرهم ولكن يكتفى بالتحذير منهم وسرد بعض أقوالهم التي بها يعرف مكرهم ولتجعل المستمع هو الحكم .. مع أن من أنجع السبل في كف شرهم وسفههم هو الأخذ على أيديهم وعدم تركهم ليغرقوا السفينة .. هذا ما جادت به قريحتي وأسأل الله أن يجعل عائلتنا الحبيبة من نساء ورجال وشباب وفتيات في صفوف المنافحين عن دينه ..
    وأذكّر بأن مشاركة الأخوان متميزة في هذا الموضوع وأريد التنبيه على ما ذكره الأخ أبو قاسم في مسألة الشروط وأقول : إن كان ما تقول صحيح فإن هذه الشروط فقط ليقبلها المجتمع كفكرة مبدئية لأن هذه الدولة ولله الحمد قائمة على الكتاب والسنة وتمرير هذه القضية وتقريرها لا بد وأن تكون تحت وضع قيود للسماح بها رسمياً ثم بعد ذلك لا يكون هناك تصادم وبعد وقوعها يصعب التطبيق لأنك لو دققت في الشروط لوجدتها ضعيفة يستطيع المجتمع تجاوزها وأقرب مثال على ذلك وقد طبق فعلياً "حسبنا الله ونعم الوكيل" مسألة سكن المرأة في الفندق بلا محرم فبعد أن تم العمل به تسارع القوم "نساء جده" إلى الحجز والسكن قالت واحدة في جريدة الوطن في مقابلة معها وهي ساكنة في الفندق لوحدها عن سبب السكن قالت : من أجل الاستجمام ولكي أتأكد أن القرار قد طبق . مع أنهم قالوا من أجل سيدات الأعمال والفنانات لكثرة تنقلهن وصعوبة مرافقة المحرم معهن في كل حين . الحذر .. الحذر .. يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم .



             

     05-22-2008 11:42 AM
    جزاكم الله جميعا على الموضوع والرد الرائع

    وماتركتوا شئ لنا لنرد... اوفيتوا لافض فوكما

             

     05-22-2008 02:36 PM
    أشكركم على طرح مواضيع حسااااسة في مجتمعنا وخطير ونسأل الله أن يحمي نسائنا من شر كيد الأعداء والعلماااانين اللهم آمين ياااااااااااارب...!!!

             






شبكة تواصل العائلية 1428~1438 هـ