مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر




    من هو الربيع العربي ..؟

     19-May-2012
    من هو الربيع العربي ..؟
    (مقال ساخر)
    ،.،

    كل القنوات الفضائية العامة والخاصة ، وكل الإعلاميين عرب وغرب ومستعربين ومستشرقين وصهاينه ، ورؤساء الدول العربية ، ووزراء الخارجية ، وسفراء الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، وكل التقارير الدولية والعربية ، وكل مجالس العرب ، والمؤتمرات والندوات العربية ، والمحللين السياسيين العرب وغير العرب ، والمواطنين في كل مكان ومكان ، والكل أراد وتحدث عن (الربيع العربي)؟

    عفواً ... من هو الربيع العربي؟
    هذا الربيع ... أليس له صورة شمسية أو قمرية ، نتعرف عليها ومن خلالها على طلعته البهية مثلا؟ طيب بلاش صورة !!

    هذا الربيع ... أليس له أب وأم واخوان وأخوات وأهل مثلا؟ أليس له عشيرة وطائفة ، وهوية مدنية أو عسكرية أو دبلوماسية مثلاً؟ طيب بلاش نعرف !!

    هذا الربيع ... أليس له انتماءات حزبية أو سياسية أو عقائدية وسلفية مثلا؟ طيب بلاش سياسه !!

    هذا الربيع العربي ... حتى هذه اللحظة تحركاته محدودة من مكان لمكان داخل المحيط العربي ، ولم يصل بعد لحدود أخرى وبعيدة؟ أليس له أقارب وأصدقاء في الغرب وأوروبا مثلاً؟ طيب بلاش نعرف !!

    هذا الربيع العربي ... أليس له ميول ومواهب وهوايات رياضية ، مثل الفروسية وركوب الخيل ، أو السباحة طولا وعرضا ، أو عنده مواهب علمية مثل اللعب والمشاركة في لعبة البلاي ستيشن وحرب النجوم مثلا؟ طيب بلاش هوايات !!

    يا جماعة الخير ... هذا الربيع العربي ، ما هو ومن هو؟
    هل هو: قوقعه ، صدفه في البحر ، زوبعه في فنجان ، أحد المشاركين والمتنافسين في قرعة كأس ورأس الوطن والمواطن العربي ، غيمه بالسماء ، شبح البحيرة ، مؤامرة اليكترونية ، خدعه بصرية ، مسلسل تركي ، برنامج كوميدي ، فيلم تاريخي ، ابن وزير ، ابن مخيمات ، قائد وهزبر ، بطل رسوم متحركة ، نكته جاهلية؟


    أم أن هذا العربي ما هو إلا ... ثوره ثوره حتى النصر ...!!
    وانتظر يا حمار حتى يأتيك الربيع؟


    قلم رصاص:
    ياسر حمّاد
    8/12/2011




             

    الربيع العربي هو مخطط أمريكي بحت؟!!

     19-May-2012

    الربيع العربي هو مخطط أمريكي بحت؟!!



    تصيبني بالدهشة المواقف السياسية للأفراد من حولي في ميمعة الربيع العربي. كل يحمل تحليل معين و كل يحمل فكر معين. وجهات نظر متضاربة تحمل أبعاد تاريخية و ارثا ثقافية, تحمل مشاعر وطنية و مخاوف شعبية, و العديد من ادعاءات التخوين و نظريات المؤامرة.
    في الأعوام الماضية كنت أستغرب الموقف الشعبي المحلي من صدام حسين. أستغرب تلك الرؤية التي صنفته في خانة الأبطال الشعبية بعد كل القهر و القمع و الدمار الذي سببه للشعب العراقي خصوصا و الشعوب العربية عموما. أستغرب أكثر من موقف والدي الذي يختصر كل الأحداث الفائتة و القادمة على أنها مخطط أمريكي. فأمريكا هي من صنعت صدام حسين و أمريكا هي من تخلصت منه. كما أن أمريكا هي من خطط للعنف الحاصل في العراق و هي من يخطط لتسليم الحكم في المنطقة للأخوان المسلمين كي تخلق معسكر سني أمام معسكر شيعي يسهل عليها التحكم في المنطقة لسنوات قادمة.
    يبدو كسيناريو منطقي لتسلسل الأحداث, لكنني أجد نفسي ترفض هذا التبسيط في الأحداث و اختصار كافة القوة الدولية و المحلية في الدولة الأمريكية و الدول الأخرى على مر عقود عدة بكلمة “مخطط أمريكي”.

    الموقف السياسي المعلن لما حصل في العراق بعد سقوط نظام صدام هو خطأ فادح في تقييم القيادة العسكرية للحالة و حلها بلا تفكير للجهاز الأمني في البلاد عوضا عن استغلاله لتحافظ على الأمن في المرحلة الانتقالية. ذلك الخطأ الفادح كلف الدولة الأمريكية مليارات الدولارات, مئات القتلى من الجنود, سخط دولي و ضغط محلي من الشعب الأمريكي للخروج من العراق بأسرع ما يمكن.
    يبدو لي ذلك السيناريو أقرب للحقيقة . فأين المخطط الأمريكي بالغ الذكاء هنا لدولة تتحكم في العالم بكبسة زر عندما تتكبد كل تلك الخسائر بسبب قرار فردي من احدى قياداتها العسكرية؟ و مع أن سيناريو تلك الحرب و الماكنة الاعلامية لادارة الرئس بوش لحشد الرأي العام الأمريكي و العالمي في ذلك الوقت تطرح العديد من علامات الاستفهام, فان ذلك برأي قد يعود لعلاقة تلك الادارة باللوبي الامريكي لصناع الأسلحة و الطاقة التقليدية.
    أنا لا أنكر القوة السياسة التي تحملها الدولة الأمريكية و النفوذ القوي الذي تستخدمه في تشكيل العالم, لكنني أرفض الادعاء بانها قوة مطلقة تنفذ مخطط واحد. في النهاية فان من يحكم هم أفراد يتفاعلون مع محيطهم حسب تسلسل الأحداث القائم و تناسبها مع المصالح العامة للشعب الأمريكي و القوة المختلفة على الصعيد الداخلي و الخارجي.
    لكن والدي يعود بالمخطط الأمريكي الى خمسينات القرن الماضي و يكمل رسم بدايات سيناريو المخطط بالرغبة الأمريكية في طرد النفوذ البريطاني و الفرنسي من المنطقة و الحلول محلهما. فالحس القومي للشعوب العربية, كما هو اليوم في الربيع العربي, من وجهة نظره, ما هو سوى نتاج للمخطط الأمريكي. فعبد الناصر, البطل القومي للشعوب العربية هو صناعة أمريكي بحتة لاحكام السيطرة على المنطقة, كما ان تنفيسه في حرب ال67 ما هو سوى مخطط أمريكي أيضا.
    ذلك المخطط الأمريكي فشل بشكل جزئي في ذلك الوقت في قلب نظام الحكم الأردني. فالحكم في الأردن تابع للدولة البريطانية التي أحسنت التخطيط مع القيادة الأردنية. فالملك حسين, تعاطى مع الثورات الشعبية بفتح باب الديمقراطية كي تظهر قيادات تلك الحركات و بدهاء سياسي قضى عليها.
    و اليوم الربيع العربي هو استمرار للخطة الأمريكية. فاحتلال طرابلس كما يظهر في هذا السيناريو ما هو الا سيطرة على آبار النفط و التجييش الاعلامي لاسقاط النظام السوري ما هو سوى متابعة للمخطط. حركة الشعوب العربية كلها تتبع و بشكل مدروس لخطة جهنمية مرسومة منذ عقود مضت و لعقود قادمة!
    أنا أجد نفسي أقرب لرأي الملك عبدالله في مقابلته الحديثة مع البي بي سي. فلا أحد يعلم بالغيب و لا أحد يمكن أن يتوقع السيناريو القادم في سوريا. الاعلام الغربي سارع باطلاق كلمة الربيع على الثورات العربية و نجح بتأطيرها بقصة شعوب تبحث عن الديمقراطية. فالديمقراطية هي مطلب دولي للشعوب الغربية ترى بها مصلحتها و مصلحة الشعوب الأخرى. لكن الأمر على الأرض مختلف و صراع القوى للسيطرة على الحكم هو صراع قوى محلية تتفاعل مع القوى العالمية.
    لربما وضع اسم للثورة و تأطيرها برغبة الشعوب في الديمقراطية هو أكثر قوة و تأثيرا من أي مخطط امريكي مزعوم. و لربما تسارع الاعلام الغربي برؤية الربيع العربي هو ما قد ينقذ تلك الثورات و يجعلها فعلا ثورات ربيعية بغض النظر عن كل القوى المؤثرة الأخرى




             






شبكة تواصل العائلية 1428~1438 هـ