السؤال أنا أعاني من عدم القدرة على الكلام، وأيضاً عدم القدرة على قراءة القرآن، مما ضيع علي شهر رمضان بأكمله فلم أستطع أن أقرأ شيئاً، فما هو علاج التأتأة أو مرض النطق فأنا محروم من قراءة القران؟

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ s.f حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

التأتأة تكثر وسط الذكور، وهي كثيراً ما تكون مرتبطة بالقلق النفسي ومراقبة الشخص لنفسه في كيفية أداءه.

من أفضل العلاجات للتأتأة هي ممارسة تمارين الاسترخاء (توجد عدة أشرطة في المكتبات لكيفية ممارسة هذه التمارين).

الشيء الآخر هو أن تحدد الحروف التي يصعب نطقها وتحاول أن تكررها حرفاً حرفاً، ثم تختار حوالي مائة كلمة تبدأ بالحرف الذي تجد فيه صعوبة ثم تطبقها بسرك وبصوت منخفض ثم بصوت مرتفع وهكذا تكرر هذه التمارين الكلامية بصفة يومية، ومع بداية الكلام أيضاً حاول أن تأخذ نفس عميق بعض الشيء.

لقد لاحظنا أن كثير من المتتأتأين يسهل عليهم قراءة القرآن، وهذا من نعم الله تعالى.

أنصحك أن تبدأ القراءة لوحدك بصوت مرتفع، ويمكن أن تسجل هذه القراءات المنفردة على جهاز تسجيل ، ثم تعيد الاستماع لنفسك فستجد إن شاء الله أن مقدراتك أفضل مما تتصور وهذا في حد ذاته سيكون دافعاً لك.

الشيء الآخر هو أن تبدأ بالقراءة في حلقة صغيرة مع أهل بيتك أو أصدقاءك المقربين، ويمكن أن تكون هذه الحلقة في حدود ثلاثة إلى أربعة أشخاص، ثم بعد ذلك تنتقل إلى حلقة أكبر، وما دمت حريصاً على تلاوة القرآن فسوف يفتح الله عليك ويحلل عقدة من لسانك بإذنه سبحانه، ولا تنسى أن تدعوا لنفسك (رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي).

يوجد دواء يساعد كثيراً على تقليل التأتأة أو التخلص منها، ويعرف هذا الدواء باسم haloperidol ، والجرعة هي نصف مليجرام صباح ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ثم يمكن استعماله بعد ذلك عند اللزوم.
نسأل الله لك ولنا التوفيق والثبات.


المجيب :د. محمد عبد العليم