مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر




    ملكنا هذه الدنيا قرونا

     19-Jan-2018
    ملكنا هذه الدنيا قرونا




    هاشم الرفاعي

    ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
    وسطرنا صحائف من ضياء فما نسى الزمان ولا نسينا
    حملناها سيوفا لامعات غداة الروع تأبى أن تلينا
    إذا خرجت من الأغماد يوما رأيت الهول والفتح المبينا
    وكنا حين يرمينا أناس نؤدبهم أباة قادرينا
    وكنا حين يأخذنا ولي بطغيان ندوس له الجبينا
    تفيض قلوبنا بالهدي بأسا فما نغضي عن الظلم الجفونا
    وما فتئ الزمان يدور حت ى مضى بالمجد قوم آخرونا
    وأصبح لا يرى في الركب قومي وقد عاشوا أئمته سنينا
    وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر : أين المسلمون ؟
    ترى هل يرجع الماضي ؟ فإني أذوب لذلك الماضي حنينا
    بنينا حقبة في الأرض ملكا يدعمه شباب طامحونا
    شباب ذللوا سبل المعالي وما عرفوا سوى الإسلام دينا
    تعهدهم فأنبتهم نباتا كريما طاب في الدنيا غصونا
    هم وردوا الحياض مباركات فسالت عندهم ماء معينا
    إذا شهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعاقل والحصونا
    وإن جن المساء فلا تراهم من الإشفاق إلا ساجدينا
    شباب لم تحطمه الليال ي ولم يسلم الى الخصم العرينا
    ولم تشهدهم الأقداح يوما وقد ملأوا نواديهم سجونا
    عرفوا الأغاني مائعات ولكن العلا صنعت لحونا
    وقد دانوا بأعظمهم نضالا وعلما، لا بأجزلهم عيونا
    فيتحدون أخلاقا عذابا ويأتلفون مجتمعا رزينا
    فما عرف الخلاعة في بنات ولا عرف التخنث
    ولم يتبجحوا في كل أمر خطير، كي يقال مثقفونا
    كذلك أخرج الإسلام قومي شبابا مخلصا حرا أمينا
    وعلمه الكرامة كيف تبنى فيأبى أن يقيد أو يهونا
    دعوني من آماني كاذبات فلم أجد المنى إلا ظنوناً
    وهاتوا لي من الإيمان نور وقووا بين جنبي اليقينا
    أمد يدي فأنتزع الرواسي وأبني المجد مؤتلقاً مكينا









             

     منذ 3 أسابيع
    حال المسلمين قديماً وحديثاً
    ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا بنينا حقبة في الأرض ملكاً يدعمه شباب صالحونا شباب ذللوا سبل المعالي وما عرفوا سوى الإقدام ديناً تعهدهم فأنبتهم نباتاً كريماً طاب في الدنيا غصونا إذا شهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعاقل والحصونا إذا جن المساء فلا تراهم من الإخفاق إلا ساجدينا شباب لم تحطمه الليالي ولم يسلم إلى الخصم العرينا ولم تشهدهم الأقداح يوماً وقد ملئوا نواديهم مجونا وما عرفوا الأغاني مائعات ولكن العلى صيغت لحونا ترى هل يرجع الماضي فإني أذوب لذلك الماضي حنينا فإن كانوا قد استطاعوا أن يفعلوا فنحن أيضاً نستطيع أن نفعل، بشرط: أن نسير على نفس الطريق.
    فتلك الانتصارات ما كانت تتحقق إلا لأنهم ملكوا الإيمان والتقوى والإحسان، فلما ضعف ذلك في حياتنا ذهبت الأمجاد والانتصارات، وضعف الإيمان بسبب كثرة الذنوب والمعاصي والآثام، فماذا صنعت بنا وبشبابنا الشاشات والقنوات؟ فكم أفسدت ودمرت؟ قال الله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:21]، وقال تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:249]، وقال أيضاً: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139]، فانتصاراتنا قد ملأت آذانهم، لكنهم يحاولون بشتى الوسائل والطرق ألا نجمع أخبار الانتصارات؛ حتى لا ترتفع المعنويات.

             






شبكة تواصل العائلية 1428~1438 هـ