مرحباً بك زائرنا الكريم .. لك حرية الإستفادة والنشر




    جوال أمرأه ميته (رعــب) الجزء الرابــع

     11-01-2008 08:14 PM
    الختام
    المقطع الاول : رحلة العودة !!

    كتاب " شمس المعارف " !!
    كتاب ملعون ..
    دفنه والد ناصر قبل 14 سنة ..
    في نفس المقبرة التي كنت فيها الليلة ..
    هكذا كان يردد الشيخ سلمان هذه العبارات على مسامعي ..

    كنت انا شاردا بتفكيري بعيدا ...
    بعيدا ...
    هناك حيث المقبرة ..
    وحيث البئر المهجور ...
    الذي انتهت اثار اختفاء ناصر حوله ..
    ذلك البئر الكئيب الملئ بتلك الرائحة المنتنة ..

    كنت كمن يتقاتل مع عقله ..
    اتساءل ..
    كيف سأجد ذلك الكتاب في تلك المقبرة ؟؟
    كيف لشاب مثلي أن يظل يحفر ويبحث بين تلك الحفر ..
    ياترى أي مصيبة قد تنتظرني هناك ؟؟
    هل حان الدور علي الان ؟؟
    هل ستكون هذه الليلة هي اخر ليلة أشهدها ؟؟
    اااااااااه ...
    ماأطول هذه الليلة !!



    نعم ؟؟؟
    كيف فاتتني هذه ؟؟
    لماذا هذه الليلة طويلة ؟؟
    الساعة الان تشير الى الساعة الواحدة صباحا ...
    شي عجيب فعلا يحدث ...
    كل هذه الاحداث مرت ببطء وكأن عقارب الساعة متوقفة ...

    " تذكر جيدا ياعبدالرحمن " ...
    أنتشلتني تلك العبارة من تفكيري والشيخ سلمان يرددها بحذر ..
    تذكر ياعبدالرحمن لاتنسى ذكر الله ...
    وخذ هذه الزجاجة معك ..
    كانت زجاجة ماء عادية لونه صافي وبها قطع لم اعرفها ..
    قال لي الشيخ سلمان انها رقية وأستخدامها فيه الخير ان شاء الله ..

    كانت دموع ابا سعيد تنهمر ..
    كان يرثو لحالي ..
    قرر ان يرافقني لتلك الرحلة ..
    رحلة العودة الى تلك الاماكن المهجورة ...
    لكن الشيخ سلمان عارض ذلك وبقوة ..
    قال : عليك العودة وحيدا ياعبدالرحمن ..
    هم يريدونك وحيدا لتنهي المهمة وتذهب ..
    وقد حذرني ذلك الشيطان الذي يسكن والدة ناصر من خطورة ان يرافقك احد ..
    وأقسموا ان يقتلوها ان خالفت اوامرهم ..

    بدأت الدموع تتساقط من عيني الشيخ سلمان ..
    كان يردد هذه التحذيرات وهو يعتصر ألما ..
    يعلم ماقد يمكن ان يفعله هؤلاء الخلق ..
    نعم خلقهم الله ووهبهم من القدارت مالايدركه عقل الانسان ..
    انهم يستطيعون التشكل والتحول ..
    يمكن لهم أن يتقمصوا هيئة الانسان كما جاء في الرجل الذي كان يتردد على أبو هريرة ..
    وهيئة الحيوان ..
    وربما كانوا على شكل شجرة او صخرة . **
    __________________________________________________ __
    ** حقيقة
    __________________________________________________ __

    كان الشيخ سلمان يحاول مواساتي والتخفيف علي ...
    ثم التفت ابا سعيد الى الشيخ سلمان وقال : سأرافقه ..
    ودار بينهما جدال ...
    فالشيخ سلمان كان حتما يعلم أشياء نجهلها نحن ..
    يعلم ماسيحدث لمن يرافقني ..
    لذلك حتما سأذهب وحدي ..
    نعم ...
    " سأذهب لوحدي " ..
    قاطعت جدالهم بهذه العبارة ..

    تركتهم وهم ينظرون لي ..
    مندهشين ..
    ومتعاطفين ..
    كانوا فقط يدعون ..
    ويرجون الله أن تنتهي هذه الحادثة بخير ...



    #####




    غادرت منزل والد ناصر ..
    أتجهت صوب سيارتي ..
    كانت كما تركتها انا وابو ناصر قبل اتجاهنا لتلك المنطقة واختفاءه ..
    ادرت المحرك ..
    كان كل شي فيها كما هو ..
    حتى ذلك الجوال الخاص بتلك الميتة كان كما هو ..
    أنطلقت بسرعة ..
    تجاوزت تلك الشوارع المزدحمة وأتجهت الى الطريق السريع المؤدي الى تلك المنطقة ..
    وصلت بداية تلك الطريق المهجورة ..
    كانت هناك سيارة تتبعني من بعيد ..
    كانت بعيدة بدرجة لم تمكنني من معرفة هويتها ..
    الحقيقة تلك السيارة رغم انها كانت تتبعني الا اني كنت اشعر بالطمأنينة أكثر ..
    كيف لا ...
    وهناك على الاقل من يرافقني في هذه المنطقة المهجورة ..
    كنت أقترب من تلك المزرعة المهجورة ..
    وتساءلت : هل أتوقف للبحث عند تلك المقبرة ؟؟
    أم أواصل حتى تلك المزرعة المهجورة علني أجد ماقد يساعدني هناك ..
    وبينما أنا غارق في هذه الاختيارات والتساؤلات ...
    حدثت مفاجأة من العيار الثقيل ...
    كان هاتف تلك الميتة يطلق نغمة أرعبتني ...
    نغمة معروفة لكل مستخدمي الجوالات عامة ..
    نغمة تعلن عن تلقي رسالة ...
    نعم رسالة نصية ...


    أوقفت السيارة فورا بحركة لاارادية ...
    لم ألمس ذلك الجوال وهو يردد تلك النغمة ..
    فقط كنت أتساءل ...
    كيف يعمل هذا الجوال ؟؟
    تلك القطعة النحاسية التي توضع بداخله ليتدفق وينبض فيه الارسال غير موجودة ..
    أي سحر هذا ؟؟
    مزيج من الخوف والتردد والفضول كانت تمتزج بداخلي ...
    وكانت النصرة للأخير ..
    نعم الفضول ..
    ألتقطت الجهاز ..
    وفتحته ..
    وصدق ظني ..
    كانت رسالة نصية ..
    رسالة كانت تنظر القراءة ..
    وكانت من رقم واحد ..
    رقم معروف جدا ..
    أنه اللص ..
    علي ..
    سائق الاسعاف ..




    #######




    كانت الرسالة غامضة ..
    فقط كانت تحوي عبارة واحدة ورقمين ..
    كانت الرسالة تقول ..
    " المقبرة 14 " !!
    أندهشت كثيرا ...
    مالذي تعنيه هذه الرسالة ؟؟
    كان يساورني شك أن مرسل هذه الرسالة هو من يطلب الكتاب ..
    ورسالته هذه كانت مساعدة منه لي ..
    كانت أشبه بالمفتاح ..
    ولكن ؟؟
    أين القفل ؟؟
    نعم أين القفل حتى يمكنني أستخدام هذا الحل ..
    المقبرة تلك كبيرة ..
    كيف سأجد ذلك الكتاب ؟؟
    كانت تساؤلاتي تلك تبدو بلا نهاية ..
    صرت أشعر وكأن أطرافي بلا حراك ..
    وكأنها ترفض الاستمرار في هذا الرعب ..
    الان فقط عرفت أن تلك المعلومة التي قرأتها في تلك المجلة صحيحة ..
    المعلومة كانت تقول :
    أنه كلما أزداد المرء حيرة وغموض صار أقرب الى الشلل النصفي **
    ____________________________________________
    **حقيقة علمية
    ____________________________________________

    أقسم أنني أشعر وكأنني مشلول تماما ..
    كنت ماازال اسير ...
    تجاوزت تلك المقبرة ..
    لااعلم لماذا كنت اتعمد تجاوزها ..
    كنت امني نفسي بالذهاب الى تلك المزرعة المهجورة على أمل أن أجد والد ناصر ..
    أو ناصر ..
    أو حتى اللص علي ..
    رغم صعوبة الموقف عند مواجهتهم الا انني افضل صحبة احدهم على البقاء وحيدا هكذا ..
    عدت للنظر حولي ...
    أترقب تلك المزرعة من بعيد ..
    ثم ...
    ماهذا ؟؟
    غير معقول !!
    كانت الاضاءة الخاصة بالوقود مضيئة ..
    وأضاءتها كانت تعلن قرب نفاذ الوقود من سيارتي ..
    كيف يحدث ذلك ؟؟
    لقد تزودت قبل وصولي الى هذه المنطقة بالوقود ..
    كيف يحدث هذا ؟؟
    واصلت السير حتى توقفت تماما أمام تلك المزرعة المهجورة ..
    كانت تماما كما هي ..
    البوابة الرئيسية مفتوحة ..
    ترددت كثيرا في الدخول ..
    في تلك اللحظة كانت هناك رائحة وقود واضحة ..
    كانت قوية جدا ..
    بدأت بالدوران حول سيارتي ..
    وفعلا ..
    وجدت ماكنت أخشاه ..
    شخص ما عبث بخزان الوقود ..
    كان مثقوبا ..
    شخص ما تعمد ذلك ..
    شخص كان قد تعمد أن يثقب الخزان بطريقة ذكية ..
    طريقة تضمن عدم خروجي من هنا ....
    على الاقل .....




    ###########

    المقطع الثاني : بين القبور !!



    كان الشيخ سلمان يتبادل نظرات القلق مع ابا سعيد ..
    ابا سعيد كان رجل يجيد قراءة تعابير وجه من امامه ..
    كان يستشعر أمرا ما من تصرفات الشيخ سلمان ..
    كان يشعر بأن الشيخ سلمان يخفي أمرا ما ..
    قطع الصمت بينهما طرقات زوجة الشيخ سلمان لباب الصالة كتعبير لنداء زوجها ..
    كانت تتهامس والشيخ سلمان بصوت خفيف ..
    لم يكن ابا سعيد يستطيع تمييز أي شي من هذا الكلام ..
    كل ماكان يجول بخاطره وقتها ..
    أن الشيخ سلمان يخفي أمرا ما ...
    أمرا مجهول عن الجميع ..
    مضت دقائق ...
    ثم عاد الشيخ سلمان ...
    كان يرى القلق البادي على وجه ابا سعيد ..
    بدى الشيخ سلمان مرتبكا على غير عادته المعروفة بالهدوء ..
    كان ابا سعيد يطيل النظر في الشيخ سلمان ..
    مما جعل الشيخ السلمان يعاجل بقوله :
    أبا سعيد لدينا مشكلة ..
    أجاب ابا سعيد بحذر ...
    أي مشكلة ؟؟
    أستطرد الشيخ : أم ناصر تعاني من نوبات شيطانية وعلاجها يتطلب أن نحصن الغرف ومحيطها وأسقفها بالحناء المذكور عليه اسم الله **
    _______________________________________________
    ** حقيقة ..
    بعض الجن يهوى العبث تماما كما يهواه بعض الناس ..
    فهو يسكن المريض حتى اذا ماذهب المريض الى شيخ أو راقي فسرعان مايهرب اذا احس بخطورة القراءة ..
    وهنا يختلف ذكاء وقوة وحنكة القراء وخبراتهم ..
    فيتم وضع حناء ممزوج بماء مرقي ويتم تلطيخ اجزاء من الجدران والاسقف وزوايا المكان حتى تصبح كالسجن لذلك الشيطان ..
    ومن رحمة الله ان الشيطان لايستطيع الهرب من هذه الحيلة ..
    ________________________________________________

    تعجب ابا سعيد قليلا ثم قال : توكل على الله أذن ..
    ثم أنصرف الشيخ تاركا ابا سعيد في تلك الغرفة واغلق الباب بهدوء وراءه ...
    ظل ابا سعيد قرابة الـ 20 دقيقة ينتظر ..
    الغريب هو الهدوء الذي كان يلف المنزل ..
    كان يتوقع أن يسمع صرخات أو ضحكات كالتي سمعها وقت القراءة ..
    ولكن لااثر لكل ذلك ..
    بدأ القلق يتسلل الى نفس ابا سعيد ..
    فبدأ ينادي ياشيخ سلمان ...
    ياشيخ سلمان ..
    لم يجيبه أحد ..
    كرر النداء ..
    ولكن مامن مجيب ..
    اتجه ابا سعيد الى باب الغرفة ليستطلع الخبر ...
    ولكن ...
    كانت هناك مفاجأة ...
    الباب كان مغلقا من الخارج ...
    والشيخ سلمان تعمد حبس ابا سعيد ...
    لماذا ؟؟؟






    ###############







    بدأ القلق يدب في كل أنحاء جسمي ...
    أصبحت عليقا في هذا المكان ..
    سيارتي بلا وقود ...
    ماذا سأفعل الان ؟؟
    كررت النظر الى ذلك المنزل المهجور ..
    كان كما هو ...
    مخيفا ..
    كئيبا ...
    والغريب ان صوت الانين الذي سمعته سابقا لازال يتكرر بصوت خافت ..
    لااعلم مصدره ..
    كان وكأنه ينتشر في الفضاء ..
    تراجعت وقررت العودة الى المقبرة ..
    نعم هناك مفتاح كل الاسرار ...
    يجب ان ابحث عن ذلك الكتاب مهما كلف الثمن ..
    أنطلقت أركض ..
    كانت سيارتي وقتها قد فرغت تماما من الوقود ..
    سأقطع كل تلك المسافة أجري ..
    لايهم سأجري ...
    وأنطلقت بسرعة لم أتذكر أنني عدوت بمثلها من قبل ..
    كان الخوف هو الوقود الاول لي ..
    واصلت حتى بدت تظهر لي تلك المقبرة ..
    كانت كما هي ساكنة ..
    كان ذلك البئر يتوسطها كأم تحتضن طفل رضيع ..
    كان بينهما تناسق غريب وعجيب ..
    وصلت الى المقبرة تماما ..
    توقفت لحظة ..
    لااعلم لماذا توقفت ؟؟
    هل كنت أريد ألتقاط أنفاسي ؟؟
    أم أن حالة التردد بدأت تعود من جديد ...
    كانت فكرة تعطل سيارتي وصعوبة الخروج من هذا المكان ..
    أضافة الى امنيتي بالعثور على صديقي ناصر ووالده تدفعاني دفعا الى تلك القبور ..
    كنت اسير بين تلك القبور كالضائع ..
    مئات من القبور ...
    كيف لي أن أبحث بداخلها ؟؟
    كان الامر محيرا ..
    بل ومحيرا جدا ...
    بدأت أقلب بيدي التراب حول بعض القبور علي أجد مايمكنني الاستدلال به ..
    بدأ التعب يعتليني ...
    واصلت بحثي ..
    وجدت نفسي أنساق الى ذلك البئر ...
    نظرت فيه ..
    كانت المياه راكدة ..
    وتصدر منها رائحة كريهة ...
    لم يكن هناك أي شي واضح حول هذا البئر ..
    أحسست بالتعب ..
    ألقيت بجسمي على الارض ...
    كنت أعيد شريط بداية الاحداث ..
    وكيف بدأت تلك الامور ..
    أمور قديمة يجمع الكل على أنها قبل 14 سنة مضت ..
    كيف لي أن .....
    نعم ...
    صحيح ...
    كيف نسيت تلك الرسالة ...
    رسالة اللص علي ..
    كانت تقول : " المقبرة 14 "
    أنا الان في المقبرة كما طلب ...
    ولكن ماذا يقصد بـ 14 ؟؟؟
    كررت النظر الى المقبرة ..
    لم أجد مايمكن أن يسوقني الى الرقم 14 ..
    أعدت النظر الى البئر ..
    هو كذلك لم يكن يرشدني لشي ...
    أحسست بالضياع ..
    تقدمت قليلا ..
    فخطرت لي فكرة ...
    سأبدأ بعد القبور ..
    لماذا لااختار العد من احدى الجهات ..؟؟
    فربما توصلت لحل ..
    كانت المقبرة ذات شكل دائري ..
    مما يصعب عليك اختيار جهة كبداية للعد ..
    ثم خطرت لي الفكرة ...
    البئر هو الحل ...
    صعدت على حافته ..
    بدأت أراقب المكان ..
    كنت أرى هناك في طرف المقبرة صخرة كبيرة ..
    غريبة ..
    كيف لم أشاهدها من قبل ؟؟
    نزلت بسرعة ...
    كنت أتنقل بين القبور حتى وصلت اليها ..
    كانت تحتل ركنا واضحا من المقبرة ..
    والاغرب كانت القبور التي تبدأ من تحتها تصطف بشكل غريب ..
    وكأنها قطار متتالي ..
    كانت تختلف عن القبور الاخرى لمن ينظر اليها من هذه الجهة فقط ..
    كانت وكأنها صنعت لهدف ما ...
    تركت التفكير في كل الاجابات ..
    وبدأت العد ...
    1
    2
    3
    .....
    حتى وصلت الى الرقم 14
    كان قبرا عاديا كسابقيه ..
    تأملته ..
    كانت عليه نقوش غير واضحة ..
    كانت مكتوبة على رأس القبر ..
    بدأت أحاول جاهدا بيدي أن أنظف تلك النقوش حتى أستطيع فهمها ..
    كنت أفرك بشدة ..
    ثم ...
    أحسست بشي غريب ...
    شي أشبه بالزلزال ..
    كانت الارض تتحرك من تحتي ...
    أبتعدت ..
    كان ذلك القبر ينهار جزءه العلوي تماما ..
    سقط الى الاسفل تاركا سحابة صغيرة من التراب تتطاير ..
    بقيت متجمدا لحظات ..
    حتى عاد الهدوء الى المكان ..
    ثم تقدمت بهدوء ..
    كنت أرى ذلك القبر بوضوح ..
    سطحه العلوي لم يعد موجودا ..
    تقدمت أكثر ...
    حتى وصلت حافة القبر ...
    وكانت تنتظرني مفاجأة قلبت الموازين تماما ..
    ذلك القبر ...
    لم يكن قبرا عاديا ...
    بل كان يحتوي على سلم ..
    نعم سلم خشبي قديم يقود الى أسفل ..
    وكان واضحا أنه بات لزاما علي أن أنزل ..
    وكان واضحا أنني أسير في الطريق الصحيح ..
    نعم الطريق الذي أجهل نهايته ..
    ومع كل هذا ...
    بدأت في النزول ...
    النزول الى الجحيم ...
    والى الضياع ...




    #############
    المقطع الثالث : الكتاب والسكين !!



    كانت سيارة الشرطة تقطع تلك الطريق بتباطئ ...
    كان قائدها قلقا بعكس زميله الذي كان يغوص في تفكير عميق ..
    كان كمن يخشى شي ..
    أو فوات شي ..
    قاطع هذا الصمت السائق وهو يخاطب زميله :
    أتمنى أن أعرف مالذي يجعلنا نطارد هذا الشاب الى العاصمة ثم ألى هنا ؟
    كان زميله صامتا وغير مبال بتساؤلاه ..
    فواصل السائق قائلا :
    هل تعتقد أنه ساحر ؟
    هذه الاماكن موحشة ومرعبة ؟
    ماذا سيفعل فيها ..
    ثم أنك تقول أن سيارته غير مسجلة ..

    لم يكن يحصل ذلك السائق على اجابات ..
    فصرخ بشدة ..
    لماذا لاترد على أسئلتي ..
    كان زميله مايزال صامتا ويفكر بشرود ..
    وفجأة توقف السائق بالسيارة وصرخ في زميله :
    لماذا تتجاهلني هل تريد أرعابي ؟؟
    هل لأن رتبتك أعلى مني ستجعلني كالخادم معك ؟؟
    لن نواصل مطاردة ذلك الشاب وسأعود بالسيارة الان الى ....
    لم يكد ينهي جملته الاخيرة حتى تفاجأ بزميله يخرج مسدسه ويطلق عليه النار ..
    نعم ..
    أطلق رصاصتين أستقرت في رأس السائق المسكين ..
    لم يكن منظر سائق سيارة الشرطة وهو غارق في دمائه قد هز أي شي بداخل زميله ..
    بل ترجل من مقعده ..
    وأزاح جثة ذلك المسكين عن مقعد السائق ..
    ثم قذف به في الطريق ...
    وأعتلى مقود السيارة ..
    وهو يقول : هكذا أصبحت أنعم بالهدوء .. ياله من ثرثار أبله ..
    وأنطلق ..
    أنطلق قاصدا تلك المزرعة المهجورة ..
    تماما حيث كانت سيارة عبدالرحمن تقف ..
    وحتما كان يريد شيئا ما ...
    شيئا غامضا ..




    ##############






    كان ذلك السلم يبدو بلا نهاية ..
    أو هكذا الظلام جعلني أشعر ..
    كانت هناك بالاسفل ..
    نقطة ضوء صغيرة ..
    مما يعني وجود شيئا ما هناك ...
    واصلت نزولي بسرعة ..
    كان الفضول بدأ يقتلني ..
    نزلت بسرعة ...
    وبدأ ذلك الضوء يوضح ..
    وصلت الى الارض ..
    ووجدت شي غريب ..
    كان هناك نفق ..
    بدأ أنه سيوصلني الى مكان ما ..
    كان ذلك المكان مضاء بشئ غريب ..
    كانت هناك السنة لهب ..
    السنة متعلقة في الهواء ..
    تماما كتلك التي كانت تشتعل في الاشجار وتختفي ..
    كنت اشق طريقي بسرعة ..
    كنت اعدو بسرعة ..
    أحسست بطول ذلك الممر ..

    اكثر ماكان يدفعني للمواصلة ..
    هو أمنيات بنهاية لهذه الاحداث ...
    كم أتمنى أن أعود لحياتي الطبيعية ..
    اللعنة على ذلك الكتاب ..
    متى ينتهي كل هذا ؟؟
    أنتزعني من تساؤلاتي هذه مشاهدتي لسلم اخر أمامي ..
    كان شبيها تماما بذلك السلم السابق ..
    لم أتردد لحظة في الصعود ..
    واصلت صعودي حتى وصلت الى قمته ..
    كانت نهاية القمة كباب يلزمني دفعه ..
    دفعته بحذر وهدوء ..
    لاح لي من خلاله وكأني وصلت الى غرفة ما ..
    كانت أضاءتها ضعيفة جدا ..
    رفعت جسدي وصعدت الى تلك الغرفة ..
    كانت خالية ..
    وبدأ لي صوت أنين عالي ...
    كان مصدره الغرفة المجاورة ...
    توقفت بحذر قليلا ..
    ثم أقتربت من أحدى النوافذ وحاولت أستشفاف مابالخارج ..
    وكانت صدمة مذهلة ...
    نعم مارأيته خارجا كان مذهل بحق ...
    لقد رأيت طرفا من سيارتي وسيارة والد ناصر خارجا ..
    وهذا لايعني سوى شي واحد ..
    نعم ...
    أنا الان في تلك المزرعة المهجورة ..
    وتحديدا ..
    في داخل ذلك البيت المهجور ..
    بدأ الرعب يأخذني أكثر فأكثر ..
    كان ذلك الصوت يزعجني ..
    صوت الأنين ..
    أخذت في الاقتراب من تلك الغرفة الجانبية بحذر ...
    أقتربت أكثر ...
    ثم وقفت أمام بابها ...
    ورأيت منظرا كان غاية في البشاعة ..
    كان رجلا كبيرا في السن ..
    ولكنه مقطوع الايدي والارجل ..
    وذا جسد نحيل ...
    كان يبتسم لي ..
    وكأنه يتوقع مجيئي ..
    والاغرب بجانبه تماما ..
    كانت هناك منضدة صغيرة ..
    وموضوع عليها كتاب قديم ..
    وكان يتوسط ذلك الكتاب ..
    سكين ..
    سكين كانت تخترق كل صفحاته ..





    ############






    حاول أبا سعيد جاهدا أن يفتح ذلك الباب ..
    لكنه كان موصدا بأحكام ..
    تساءل ابا سعيد عن السر في حبسه ؟؟
    ولماذا يمكن أن يفعل الشيخ سلمان مثل هذه الفعلة ؟؟
    كانت الشكوك تحاصره ..
    قرر أن لايقف حائرا ..
    كان يدرك أن هناك شي غير طبيعي يحدث هنا ..
    بدأ بالدوران حول نفسه ..
    كان يتفحص تلك الغرفة جيدا ..
    لاحظ وجود فتحة للتهوية ..
    كسر الحاجز الخشبي الذي يفصلها عن الممر الداخلي ..
    وقفز قفزة كانت أصغر من عمره بكثير ..
    ولكنها أقوى غريزة يمتلكها الكائن الحي ..
    أنها غريزة الرغبة بالبقاء ..
    نزل من الناحية الاخرى ..
    كان قد وصل الى ممر الصالة ..
    قصد مسرعا أحدى الغرف ..
    وأصابه الذهول حين وصل الى أحدى الغرف ..
    ماشاهده كان مخيفا ...
    كان يرى الشيخ سلمان ملقى على الارض وبجانبه تماما زوجته ..
    ولم يكن هناك أثر لأم ناصر ...
    وكأن الارض أبتلعتها ..
    كان واضحا أن الشيخ سلمان وزوجته ليسا بوعيهما ...
    أسرع ابا سعيد الى الغرفة الجانبية وشاهد شيئا غريبا ..
    شيئا جعل شعر رأسه يقف ..
    شاهد أم ناصر تتوسط الغرفة تماما ..
    ولكنها كانت بدون رأس ..
    بل كان الجسد فقط موجودا ...




    ##########


             

     11-02-2008 02:40 PM
    ... جزيت خيراً وبوركت :msn-wink: يا أحمد وأحسنت على القصة الرهيبة :thumbup: ...

    ... وللأسف إنتهت القصة :dunno: المرعبة :icon28: والمشوقة في أحداثها :blink: ...

    ... ولكن إذا كانت هذه هي النهاية :ggg: ,,, فالنهاية سيئة :thumbdown: لأنها مانتهت أحداث القصة :tease: !!! ...


    ... فماذا حصل لـ :nosweat: :-
    (( ناصر وأبوه واللص علي والكتاب التي أخترقته السكاكين وأبا سعيد وعبدالرحمن و الشرطي و ... )) :018222: ؟؟؟ ...

             

     11-02-2008 02:55 PM
    ياخوي قسم بالله قهر:busted_red:
    وش ذا :busted_red: :busted_red:لييييه تصك الوايرلس أووووووه أقصد ليه ماكملت القصه
    والله حماس :cray:
    ننتظر الجزء الأخير :thumbup:
    وآخر أشي عندي طلب وهووو أنك لاتقول مشكورين ياعيالي ::بسم الله علينا هههههههههه
    سلامون سلام :bye1:

             

     11-02-2008 05:13 PM
    مشكـورين على مرروركم وماأنتهت ياأسامه باقي اخر جزء بنزله لكم بكرا يامتابعيني الاعزاء

             

     11-06-2008 02:16 PM
    أحمد وش هذا اكمل القصة ورحينا من اللغز اللي جننا :mwalat20:

    لاحول ولا قوة الا بالله ... كأنه مسلسل كارتوني ... ام ناصر تتوسط الغرفة بلا رأس ....:mwalat5: .... هههههههههههه ... امر يدعو للحيرة والريبة

    ام ناصر مالها بنات ياحماده؟!! :mwalat7: ... نزوجك وحده منهن علشان انت تكون بطل القصة ... وتكمل الباقي

    يالله ننتظر الخلقة الأخيرة رقم 2
    وبكرة الحلقة الأخيرة رقم 3

    حشى صار يقطع المسلسل بأقل من عشر دقايق علشان يكتمل الشهر

             






شبكة تواصل العائلية 1428~1438 هـ