
تعرف على أحد أذكياء الدنيا، وأعجوبة من أعاجيب الدهر
إنه أحدِ أذكياءِِ الدنيا، وأعجوبةٍ من أعاجيب الدهر، وعَلَمٍ من أعلامِ أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، ضربَ المثل بذكائه وفراسته، وحسنِ قضائه، إنه القاضي العادل، والعالمُ الجليل إياس بن معاوية المزني، الذي بلغَ من ذكائه أن يقول: إني أحدِّث الناسَ بنصفِ عقلي! فَإِذَا اخْتَصَمَ إِلَيَّ اثْنَانِ جَمَعْتُ عَقْلِي كُلَّهُ.
أدرك إياس بن معاوية المزني الصحابةَ رضوان الله عليهم، وأخذ عنهم وروى عنه جماعة.
جاء إليه رجل فقال: إني أودعت عند فلان مالاً، وقد جحدني. فقال له: اذهب الآن، وائتني غدًا، وبعث من فوره إلى ذلك الرجل الجاحد. فقال له: إنه قد اجتمع عندنا ها هنا مالٌ فلم نر له أمينًا نضعه عنده إلا أنت فضعه عندك في مكان حريز. فقال له: سمعًا وطاعة، فقال له: اذهب الآن. وائتني غدًا كي أعطيك المال.
وأصبح ذلك الرجل صاحب الحق فجاء فقال له: اذهب الآن إليه فقل له أعطني حقي وإلا رفعتك إلى القاضي، فقال له ذلك. فخاف أن لا يودع إذا سمع الحاكم خبره فدفع إليه ماله بكامله وجاء إلى إياس فأعلمه.
ثم جاء ذلك الرجل الجاحد رجاء أن يودع عنده؛ فانتهره إياس وطرده، وقال له: "أنت خائن".
وكانت علامة النباهة على إياس منذ صغره ولا أدل على ذلك من أنه عندما كان يتلقى دروسه في تاريخ العجم سمع يهودياً في المكتب يقول: ما أحمق المسلمين، يزعمون أن أهل الجنة يأكلون ولا يحدثون، (من الحدث) فقال له إياس: أفكل ما تأكله تحدثه؟ قال: لا، لأن الله تعالى يجعل بعضه غذاء. قال: فلم تنكر أن الله تعالى يجعل كل ما يأكله أهل الجنة غذاء؟ فبهت الذي كفر!
للاستزادة:
المعرفة والتاريخ (2/ 94).
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (7/ 221).
تاريخ الإسلام (8/ 44).
البداية والنهاية (9/ 368).
الطبقات الكبرى (7/ 175).
أدرك إياس بن معاوية المزني الصحابةَ رضوان الله عليهم، وأخذ عنهم وروى عنه جماعة.
جاء إليه رجل فقال: إني أودعت عند فلان مالاً، وقد جحدني. فقال له: اذهب الآن، وائتني غدًا، وبعث من فوره إلى ذلك الرجل الجاحد. فقال له: إنه قد اجتمع عندنا ها هنا مالٌ فلم نر له أمينًا نضعه عنده إلا أنت فضعه عندك في مكان حريز. فقال له: سمعًا وطاعة، فقال له: اذهب الآن. وائتني غدًا كي أعطيك المال.
وأصبح ذلك الرجل صاحب الحق فجاء فقال له: اذهب الآن إليه فقل له أعطني حقي وإلا رفعتك إلى القاضي، فقال له ذلك. فخاف أن لا يودع إذا سمع الحاكم خبره فدفع إليه ماله بكامله وجاء إلى إياس فأعلمه.
ثم جاء ذلك الرجل الجاحد رجاء أن يودع عنده؛ فانتهره إياس وطرده، وقال له: "أنت خائن".
وكانت علامة النباهة على إياس منذ صغره ولا أدل على ذلك من أنه عندما كان يتلقى دروسه في تاريخ العجم سمع يهودياً في المكتب يقول: ما أحمق المسلمين، يزعمون أن أهل الجنة يأكلون ولا يحدثون، (من الحدث) فقال له إياس: أفكل ما تأكله تحدثه؟ قال: لا، لأن الله تعالى يجعل بعضه غذاء. قال: فلم تنكر أن الله تعالى يجعل كل ما يأكله أهل الجنة غذاء؟ فبهت الذي كفر!
للاستزادة:
المعرفة والتاريخ (2/ 94).
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (7/ 221).
تاريخ الإسلام (8/ 44).
البداية والنهاية (9/ 368).
الطبقات الكبرى (7/ 175).
Tweet
المشاهدات 226
المفضلات : 0
تعليقات 0
تاريخ الإنشاء 12-19-2017